محمد بن جرير الطبري

154

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

قال : ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن رجل ، عن أبي العالية الرياحي ، عن ابن عباس أنه كان يحدو وهو محرم ، ويقول : وهن يمشين بنا هميسا * إن تصدق الطير ننك لميسا قال : قلت : تتكلم بالرفث وأنت محرم ؟ قال : إنما الرفث في الحج ما قيل عند النساء . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس أن نافعا أخبره أن عبد الله بن عمر كان يقول : الرفث في الحج : إتيان النساء والتكلم بذلك للرجال والنساء إذا ذكروا ذلك بأفواههم . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني أبو صخر ، عن محمد بن كعب القرظي ، مثله . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : قلت ل‌عطاء : أيحل للمحرم أن يقول لامرأته : إذا حللت أصبتك ؟ قال : لا ، ذاك الرفث في الحج . قال : وقال عطاء : الرفث ما دون الجماع . حدثنا ابن بشار ، قال : ثني محمد بن بكر ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : قال عطاء : الرفث في الحج : الجماع وما دونه من قول الفحش . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، عن ابن جريج ، قال : قلت ل‌عطاء : قول الرجل لامرأته : إذا حللت أصبتك ، قال : ذاك الرفث في الحج . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن الأَعمش ، عن زيادة بن حصين ، عن أبي العالية ، قال : كنت أمشي مع ابن عباس وهو محرم ، وهو يرتجز ويقول : وهن يمشين بنا هميسا * إن تصدق الطير ننك لميسا قال : قلت : أترفث يا ابن عباس وأنت محرم ؟ قال : إنما الرفث في الحج ما روجع به النساء . حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا سفيان ويحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، قال : أخبرنا ابن الزبير السبائي وعطاء ، أنه سمع طاوسا قال : سمعت ابن الزبير يقول : لا يحل للمحرم الإِعرابة . فذكرته لابن عباس ، فقال : صدق . قلت لابن عباس : وما الإِعراب الرفث في الحج ؟ قال : التعريض . حدثنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا يحيى ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرني الحسن بن مسلم ، عن طاوس أنه كان يقول : لا يحل للمحرم الإِعرابة . قال طاوس : والإِعرابة الرفث في الحج : أن يقول وهو محرم : إذا حللت أصبتك . حدثني أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا فطر ، عن زياد بن حصين ، عن أبي العالية ، قال : لا يكون رفث الرفث في الحج إلا ما واجهت به النساء . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن عطاء قال : كانوا يكرهون الإِعرابة الرفث في الحج ؛ يعني التعريض بذكر الجماع وهو محرم . حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن ابن طاوس أنه سمع أباه طاوس أنه كان يقول : لا تحل الإِعرابة ، والإِعرابة الرفث في الحج : التعريض . حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن طاوس ، عن أبيه طاوس ، قال : سألت ابن عباس عن قول الله تعالى : فَلا رَفَثَ قال : الرفث في الحج الذي ذكر هاهنا ليس بالرفث الذي ذكر في : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ومن الرفث في الحج : التعريض بذكر الجماع ، وهي الإِعراب بكلام العرب . حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا أبو معاوية : قال : ثنا ابن جريج ، عن عطاء : أنه كره التعريب للمحرم . حدثنا عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني ابن طاوس أن أباه طاوس كان يقول : الرفث في الحج : الإِعرابة مما رواه من شأن النساء ، والإِعرابة : الإِيضاح بالجماع . حدثنا عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، قال : ثنا الحسن بن مسلم أنه سمع طاوسا يقول : لا يحل للمحرم الإِعرابة الرفث في الحج . حدثني علي بن داود ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : فَلا رَفَثَ قال : الرفث في الحج : غشيان النساء والقبل والغمز ، وأن يعرض لها بالفحش من الكلام ونحو ذلك . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد قال : كان ابن عمر يقول للحادي : الرفث في الحج لا تعرض بذكر النساء . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر وابن جريج ، عن ابن طاوس عن أبيه طاوس ، عن ابن عباس ، قال : الرفث في الصيام : الجماع ، والرفث في الحج : الإِعرابة ، وكان يقول : الدخول والمسيس : الجماع . وقال آخرون : الرفث في الحج في هذا الموضع : الجماع نفسه . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا سفيان بن عيينة ، عن خصيف ، عن مقسم ، قال : الرفث في الحج : الجماع . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن خصيف ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، مثله . حدثنا عبد الحميد بن بيان ، قال : أخبرنا إسحاق ، عن شريك ، عن خصيف ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : الرفث في الحج : إتيان النساء . حدثنا عبد الحميد